أنت هنا

لا مناعة مجتمعية دون تلقيح العُمّال الأجانب

الخميس, 18 آذار, 2021

ساعدوا العمال الأجانب في الحصول على اللُّقاح

من حياته مهمّة ومن يُمكن التّضحية بحياته؟ من يتخطّى قائمة الانتظار ومن يُمكن إجباره على الانتظار لأجَل غير مُسمّى؟ من يُقدَّر عمله ومن يُخفَى عمله؟ تُقدّم لكم إجراءات تطبيق خطة التلقيح الوطنية توضيحًا لهذه التّساؤلات بحسب وجهة نظر الحكومة اللبنانية. تتبع عملية التّلقيح تسلسلًا هرميًّا نعرفه جيّدًا: السياسيّون قبل عامّة النّاس، والمال قبل الحقوق، والمعارف قبل المبادئ، والأطباء قبل جميع العاملين في مجال الرّعاية الصحيّة، واللبنانيّون قبل غير اللبنانيّين، والحائزون على الوثائق القانونية اللازمة قبل غير الحائزين عليها، وما إلى ذلك.

على الرُّغم من أنَّ وزارة العمل واللجنة الوطنية لإدارة لقاح كورونا قد أشارتا في عدة اجتماعات إلى أهميّة تضمين العمال الأجانب في خطّة التلقيح، إلّا أنّهما لم تضعا خطة أو تتّخذا أي خطوات ملموسة في هذا الاتجاه. في هذا الصدد، أرسلت حركة مناهضة العنصرية رسالة إلى وزارة الصحة العامة ووزارة العمل واللجنة المعنيّة بخطّة التّلقيح، تدعوهم فيها إلى وضع خطة تضمن الحصول المجاني على لقاحات كورونا للعمال الأجانب في لبنان، بغض النظر عن وضع إقامتهم.

يُعتبر تضمين العمال الأجانب في خطة التّلقيح ضرورةً، ليس فقط من منظور حقوقي، بل من منظور الصحة العامة أيضًا. تُقدّر حركة مناهضة العنصريّة عدد العمال الأجانب في لبنان ما بين 600,000 ومليون شخص. ولن يكون لبنان قادرًا على بلوغ المناعة المجتمعية من دون ضمان الحصول المجاني على اللقاحات وبصورة آمنة لمن يرغب باللُّقاح من العُمّال الأجانب. وفي ظلّ انخفاض مُعدّل تسجيل اللبنانيين لأخذ اللقاح إلى مستوى يُنذر بالخطر، لا تستطيع الحكومة حقًّا أن ترفض تقديم اللّقاح إلى أي مُقيم يرغب في الحصول عليه.

إنَّ العُمّال الأجانب عُمال أساسيّون ويجب تضمينهم في خطة التلقيح الوطنية. ونظرًا لغياب خدمات رعاية المُسنّين وعدم توفّر خدمات الرعاية الصحية المنزليّة بأسعار معقولة، فإنّ عاملات المنازل الأجنبيّات هنّ من يهتممن بفئتَي المُسنّين والمرضى – وهما فئتان من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا. كما أنَّ الغالبية العظمى من العمال الأجانب لا تستطيع البقاء في المنزل أو تفويت فرص العمل. فالعُمّال الأجانب يتعاملون بشكل منتظم مع عدد كبير من الناس، مما يزيد من خطر تعرُّضهم لفيروس كورونا و/أو نقلهم له، لا سيما داخل مجتمعات الأجانب.

وتضاربت تصريحات المسؤولين الحكوميين بشأن أحقيّة غير اللبنانيين في الحصول على اللّقاح. إذ أفاد بعض العُمّال الأجانب أنّهم تمكنوا من التسجيل على المنصة الحكومية لأخذ اللّقاح بمساعدة أصحاب العمل. ولكن بالنّسبة لغالبيّة العمال الأجانب – وعلى وجه الخصوص غير النظاميين بسبب مُصادرة أصحاب العمل لأوراقهم القانونيّة وجوازات سفرهم – فلا يزال من غير الواضح ما إذا كانت نفس معايير تحديد الأولويات (المهنة، والعمر، والحالة الصحية) ستُطبّق عليهم.

وبغض النظر عن أحقيّتهم من النّاحية النّظريّة، فإنّ الواقع هو أنّ غالبيّة العُمّال الأجانب لن يتمكّنوا من التّسجيل على المنصة الحكوميّة، وذلك للأسباب المُتعدّدة التّالية:

  • عدم الإلمام بالأحداث الجارية لكونهم محجوزين، أو عدم توفُّر الأخبار التي يُمكنهم الحصول عليها بلغتهم الأم؛

  • عدم توفّر معلومات يمكنهم الحصول عليها حول اللُّقاح بلغتهم الأم؛

  • عدم حصولهم على المعلومات المُتعلّقة بمنصة التسجيل أو بالخطة الحكومية؛

  • عدم حيازتهم على وثيقة هوية صالحة، وهي مطلوبة في منصة التسجيل لأخذ اللّقاح؛

  • قد يمنعهم أرباب العمل من التسجيل؛

  • الخوف من الاعتقال أو الترحيل.

في خطاب أرسلته في 11 آذار 2021، دعت حركة مناهضة العنصريّة الحكومة إلى:

  • إصدار معلومات مكتوبة واضحة عن أحقيّة العمال الأجانب وإرشادات حول كيفية التسجيل بعدة لغات؛

  • إنشاء نظام يسمح للعمّال غير الحائزين على الوثائق القانونيّة اللازمة بالتّسجيل للحصول على اللقاح؛

  • إصدار قرار مكتوب لمنح العمال غير الحائزين على الوثائق القانونيّة اللازمة عفوًا مؤقتًا وضمان عدم تغريمهم أو توقيفهم أو ترحيلهم نتيجة التسجيل للحصول على اللقاح؛

  • ضمان حصول العمال الأجانب على اللقاح مجانًا.

نحتاج إلى مساعدتكم من أجل الحرص على حصول جميع العمال الأجانب على اللقاح:

  • ساعدونا في إبقاء هذه القضية على جدول أعمال الحكومة من خلال التغريد بمطالبنا عبر تويتر على صفحات وزارة العمل ووزارة الصحة العامة ولمياء يمين وحمد حسن والبزري وغيرهم من السياسيين وإطلاعهم على أسباب وأهميّة حصول العمال الأجانب على اللقاح؛

  • إذا كنتم على تواصل مع عامل/ة أجنبي/ة لديه/ا أوراق هوية صالحة، فأخبروه/ا عن اللقاح وشاركوا معه/ا هذه الموارد. إذا كان/ت يرغب/ترغب في أخذ اللقاح، ساعدوه/ا في التسجيل على المنصة؛

  • قوموا بترجمة وتبادل الموارد حول اللقاح لمواجهة الأساطير والأخبار الكاذبة التي قد تُثني الناس، بمن فيهم العمال الأجانب، عن التسجيل؛

  • أرسلوا النص أدناه إلى زملائكم في العمل وأصدقائكم وأفراد أُسَركم الذين يُوظّفون عاملات منازل أجنبيّات لتذكيرهم بأهمية تسجيل العاملات على منصة التّسجيل لأخذ اللّقاح:

الرسم لساندي ليان