‘Crazy’

أخبار ومستجدّات
‘دخيلكن، ساعدوني، ما تخلوهن يجبروني آخد الدوا ويرجعو يخلصوا مني. ما ح تخلوهن يعملو هيك، صح؟’ هذه الجملة الأخيرة التي قالتها لنا مارتا، العاملة الأثيوبية نهار أمس، أثناء زيارتنا لها في مستشفى العجزة، مارتا الموجودة في طابق الأمراض النفسية والعصبية.
في تفاصيل ما حدث مع مارتا، وكيف وصلت إلى هناك.
وصلنا اتصال من أحد الأشخاص قبل يومين، بأن هناك عاملة أجنبية، مصابة إصابة بليغة في رأسها، موجودة في قسم الطوارئ في مستشفى المقاصد، لم تأت مارتا وحيدة بل أحضرها أحد أصحاب مكاتب الإستقدام، وكان واضحا أن مارتا قد تعرّضت للضرب. صاحب المكتب نكر تعرضها للضرب وبرر بأنها وقعت، ووصل به الأمر بأن يصرخ بالممرضات والزائرين اللذين أرادوا التدخل.
بحسب مارتا، ما حصل هو مشكلة كالمشاكل اليومية التي تحدث يوميا في مكاتب الإستقدام، المكاتب الكثيرة المفتوحة بلا حسيب ولا رقيب، أحد الموظفين في المكتب، وأمام الجميع قام بدفع مارتا، فوقعت وأصيبت برأسها.
صاحب المكتب، واسمه وهيب، اتصل بأحد الأطباء، واتفق معه بإدخالها إلى قسم الأمراض النفسية بدار العجزة، ولكن بالتأكيد لم يكن بمقدوره ادخاله مع الاصابة البليغة برأسها، فاشترط عليه الطبيب أن يأخذها إلى المستشفى ويعالج رأسها أولا.
بعد عملية التقطيب لرأسها، يقوم وهيب برميها بسرفيس بكل برادة أعصاب، بهدف إيصالها إلى دار العجزة والانتهاء من هذا الكابوس.
أحد الأشخاص اللذين راقبوا الحادثة قال لصاحب المكتب “نحنا كلنا عارفين شو عملت فيها للبنت، بدك هلق تروح تكبها بمستشفى المجانين ولا كأنو صار شي؟ يا عيب الشوم عليك”. شخص آخر سأل الأثيوبيات الذين كانوا في المستشفى وحاولوا معرفة ما يحصل مع الفتاة ‘ ما عندكن شي حدا يتدخل؟ حرام عليكن تخلوا يوصلها لهونيك. إذا بتاخدوها بتروح فيها.’
الأثيوبيات صعدوا مع التاكسي بالقوة ومن دون رضى صاحب المكتب، ليعرفوا المكان الذي ستؤخذ مارتا عليه، قالوا أن سائق التاكسي، علّق على الحادثة ” هياها متل الحصان، ما بها شي، أنا باخدها بشغلها عندي، عطوني ياها”.
صاحب المكتب حتى الساعة لم يعتمد على سيناريو موّحد للقصة، في المستشفى قال أنها “زحطت: لاحقا تحولت القصة إلى أنها حاولت القفز من البلكون، ثم تحولت مارتا إلى شخص لديه إنفصام بالشخصية “هي مجنونة ومجننتني، انتو ما خصكن وأنا ما بدي إلا ساعدها”
الدكتور في المكان المتواجدة فيه مارتا، لم يرق له أن لديها زوار، لاحقا عرفنا أن مارتا ليست العاملة الوحيدة الموجودة هناك، بل يوجد عاملتان من أثيوبيا وواحدة من غانا.
في اللحظات الأخيرة لمارتا استنجدت بنا وتوسلت لكي نساعدها.
حاولنا الإتصال بالوزارة على الخط الساخن الذي لا يجيب عليه أحد، هذه الحادثة هي بمثابة إخبار لوزارة العمل للتصرف مع صاحب المكتب ولإيقاف معاناة العاملات الأجانب، فمارتا حالة من مئات الحالات أو أكثر.

 

شارك هذا :

مقالات مشابهة

لديك أي أسئلة؟

للاستعلام عن هذا البيان والسياق ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني أو املأ النموذج.